
02-09-2010, 02:34 AM
|
 |
الـمــديـــــــر الـعــــــــام
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,916
معدل تقييم المستوى: 10
|
|
حسن المهيمزي / ناصر «البدون»
ناصر «البدون»
أحالت الحكومة قضية «البدون» إلى المجلس الأعلى للتخطيط تمهيدا لمعالجتها بشكل نهائي وفق أطر المصالح العليا للوطن حسبما أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط أول من أمس، وهذا دليل على اتخاذ خطوات جادة لإغلاق الملف الشائك الذي ظل نحو أربعة عقود من الزمن يتأرجح ويترنح دون بصيص من الأمل في إنهاء معاناة الآلاف من المحرومين من الحقوق المدنية والذين مازالوا يدفعون ثمن تراكمات نيابية - حكومية إن جاز التعبير.
للأسف ان بعض النواب - ومن منطلق حسابات - انتخابية - خلط أوراق «البدون» وبدد أحلامهم، من خلال أساليب «التصعيد» التي لم تعالج المأساة من جذورها، بل كانت مثل «المسكنات» لمن انجرف وراء الصوت العالي وأصحاب الحناجر «الثقيلة» فاكتشف انه يركض وراء سراب، بعد ان تبين له ان هذا العضو بذل جهودا من أجل تجنيس مجموعة من معارفه والسكرتارية.. و«باع القضية».
ومن المحزن أيضا ان البعض وقف سنوات طويلة «معارضا» لتجنيس أي فرد من «البدون» ومهما كانت خدماته «جليلة» أو يعمل في السلك العسكري أو الشرطة وأهدى روحه وحياته لتراب هذا الوطن. لاعتبارات مناطقية، وبسبب «مواقف حزبية» عاد الآن ليعزف على وتر التجنيس ليقدم اقتراحات بمنح الجنسية للمستحقين، وذلك ليتغزل بـ «أقارب البدون من الكويتيين» وليكسب اصواتا في الانتخابات المقبلة.
وهناك من يتاجر بـ «قضية البدون» تحت شعارات ظاهرها انساني، ومضمونها يغرق بالتكسب الشعبي، وهناك من بالغ في المطالبات وزايد على حساب «البدون» وكأنه ينافس غيره من المزايدين على قضايا القروض والعلاج بالخارج والبطالة والأزمة المالية.
«الملف» الآن باختصار بيد سمو الشيخ ناصر المحمد وهو الأمين على حقوق هذه الفئة رغم حملات «الطعن» التي تظهر بين الحين والآخر، فهذا «الناصر» هو الذي سينصف كل مظلوم لا يملك واسطة ولا يركض وراء نائب من ديوانية إلى ديوانية على أمل «تجنيسه»، لأن القضية لا تحتمل المزيد من «الانتظار»، والمزايدات والتكسب بنوعيه، السياسي والانتخابي.
اننا نستبشر خيرا بهذه الخطوة الجادة لإرجاع الحق إلى اهله وإنصاف من ظُلموا لسبب أو لآخر فها هو «العادل» الذي يعمل من منطلق مخافة الله سبحانه وتعالى أولا وضمن أهداف المصلحة العليا للوطن ثانياً بعيدا عن الشعارات الجوفاء، كما نجح في أصعب المهام والملفات وحقق إنجازات عملاقة أقرت مؤخرا من قبل مجلس الأمة.
لن يقلق أبناء هذه الفئة «المحرومة» على ملفاتهم، فهي بأيدي سمو الشيخ ناصر المحمد الذي يعرف حجم معاناتهم اليومية أكثر من غيره، ويدرك خطورة الأوضاع المعيشية التي باتت «تضيق» عليهم، وسيكون «الفرج» على يديه قريبا، فشكرا لـ«ناصر البدون» على هذا الموقف الإنساني الأصيل .
|