
أحمد التميمي
تحقيق / حمّلوا اللجنة التنفيذية مسؤولية مشاكلهم وحضّوا النواب على تنفيذ وعودهم والحكومة تجنيسهم وإقرار حقوقهم المدنية
«البدون» 100 ألف يعانون
كتب فهد المياح وعمر العلاس
100 ألف أو يزيدون مازالوا يتجرعون منذ عشرات السنوات مرارة التجاهل والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية.
تغيرت مسمياتهم من بدون الى غير محددي الجنسية الى مقيمين بصورة غير قانونية أو غير كويتيين، وبقيت المعاناة نفسها، أُسر وعائلات، جيل يورث آخر هوية ضائعة وجنسية بلا بيانات وأوضاعا متردية.
«البدون» الرقم الصعب في معادلة المشهدين السياسي والإنساني، والهدف الذي يُعقد مسارات الخريطة الاجتماعية، كانوا «الغائب الحاضر» في وعود النواب أثناء الحملات الانتخابية، وعلى «هامش» أجندة الحكومة التي تُجنس بالكاد بضع عشرات كل عامين أو ثلاثة.
منذ العام 1996 شُكلت اللجنة التنفيذية للمقيمين بصورة غير قانونية، لبحث ومعالجة أوضاع «البدون»، لكن بعد مرور 13 عاماً يرى أصحاب المعاناة والممسكون بنارها أن اللجنة أصبحت جزءاً من المشكلة وليس الحل.
وفي يونيو 2008 تشكلت لجنة شعبية اسمها «الكويتيين البدون»، للمطالبة بحقوقهم ونشر الوعي الثقافي والقانوني بقضيتهم، والتواصل مع النواب والمسؤولين وجمعيات النفع العام لحل قضيتهم، وأجمع أعضاء هذه اللجنة ان حل المشكلة يحتاج الى قرار سياسي يعي خطورة اهمالها، مطالبين بضرورة توفير الحقوق المدنية والانسانية مثل التعليم والعلاج المجاني، والتوظيف، واستخراج الأوراق الثبوتية، وتوثيق عقود الزواج وشهادات الميلاد والوفاة. وأوضحوا لـ «الراي» ان هناك رؤية قانونية لحل المشكلة وفق الدستور، وهي دراسة أُعدت من قِبل رئيس لجنة الشؤون القانونية باللجنة، جرى تقديمها الى نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المستشار راشد الحماد الذي وعد بدراستها، داعين الى اعادة النظر في معاناة «البدون» وسرعة ايجاد حلول ناجعة لها قبل ان تتفاقم المشكلة أكثر فأكثر... وهنا التفاصيل:
رئيس لجنة الكويتيين البدون أحمد التميمي
في البداية، طالب رئيس «لجنة الكويتيين البدون» أحمد التميمي بمعالجة قضية «البدون» وفق الدستور والقانون، واصفاً اياها بـ «القضية المصيرية» التي مر عليها أكثر من 50 عاماً، «حيث انهم عاشوا معاناة كبيرة من خلال الممارسات التي فُرضت عليهم، وحرموا خلالها من حقوقهم التي تقرها كل المواثيق والمعاهدات الدولية».
وقال التميمي: نحن في اللجنة قدمنا مذكرة الى وزير العدل والاوقاف والشؤون الاسلامية راشد الحماد تتضمن أهم مطالب البدون، ووعدنا أن يقرأها ويفندها، واذا كانت متوافقة مع القانون والدستور فسوف يعرضها على الحكومة.
وطالب التميمي باقرار الحقوق المدنية والإنسانية للبدون، التي تكفل حق التوظيف والتعليم الحكومي المجاني، لا سيما الالتحاق بالمعاهد والجامعات، كذلك توفير حق العلاج المجاني واصدار الشهادات وعقود الزواج، مطالباً معاملة البدون كغيرهم بعد اصدار بعض القرارات التي تميز ابناء الكويتيات المتزوجات من البدون، مع ان القانون يكفل جميع من يعيش على هذه الأرض، ولا تجوز التفرقة.
ودعا الى صرف جوازات السفر الى هذه الفئة المحرومة، من التنقل والسفر، مستغرباً من سحب بعض المسؤولين الجوازات من دون وجه حق.
علي العنزي
ومن جهته، طالب نائب رئيس اللجنة علي العنزي احالة جميع قضايا البدون الى التحكيم الدولي «محكمة دولية» وتلتزم الحكومة بتنفيذ جميع قرارات المحكمة، مشيراً الى ان كثيراً من الأسر والعوائل الكويتية كانوا يعيشون في الكويت قبل اصدار قانون الجنسية، ولهذا اليوم لم يصدر بحقهم شيء يمنحهم الجنسية.
وقال العنزي: انا شخصياً والدي كان يعمل في شركة نفط الكويت في عام 1957، ودخل في ذلك الوقت لجنتين للحصول على الجنسية ولديّ الايصالات التي تثبت دخوله، كما انه يمتلك شهادة واثبات الجنسية في سنة 1959 وعليها توقيع الشيخ سعد العبدالله الصباح حينما كان رئيساً للشرطة والأمن العام.
وأضاف «والدي طوال عمره عاش كويتي المنشأ والاثبات، أما الآن فيطلق علينا (مقيمون بصورة غير قانونية)، وبالتالي لا نعلم ماذا سيحصل لي ولاخوتي»، مؤكداً ان الجميع عاش في هذا البلد دون تفرقة ولم يكن هناك كويتي وغير كويتي فالكل سواسية، والجميع يحصل على الحقوق المدنية والإنسانية.
وناشد العنزي القيادة السياسية حل هذه القضية التي مضى عليها عشرات السنين، حيث ان الايام والسنين تمر والمعاناة تزداد ونطلب من الله ومن ثم حكومتنا حل هذه القضية بأسرع وقت ممكن.
نواف البدر
ومن جانبه، أشار أمين سر اللجنة نواف البدر الى أن المشكلة الرئيسية للبدون داخل اللجنة التنفيذية للمقيمين بصورة غير قانونية، مشيراً الى ان هذه اللجنة أُنشئت وتشكلت بمرسوم سنة 1996 لبحث ومعالجة أوضاع البدون، والى الآن مازالت تبحث وتتحرى عن أوضاعهم وهذا أمر غير منطقي، فهل من المعقول انها لم تستطع حصر اقل من 100 الف شخص طوال هذه الفترة، مؤكداً ان هذه اللجنة اذا كانت جادة في معالجة الوضع لكانت انتهت خلال 6 أشهر أو سنة، واعطاء كل ذي حق حقه.
وبين البدر ان اللجنة التنفيذية هي السبب في تعطيل أوضاع معاملات البدون مثل عقود الزواج والصحة والتربية وشهادات الوفاة، فعندما يذهب «البدون» الى أي مؤسسة حكومية يُطلب منه كتاب من اللجنة التنفيذية، مبيناً ان اللجنة تضع عليه القيود الأمنية أو تتهمه بامتلاك جنسية أخرى، وغيرها من الاجراءات التعسفية التي تُعطل كافة معاملاتهم.
وأوضح انه اذا كان هناك شخص ثبتت عليه مشاكل وقيود أمنية، فلماذا لا يُحال للقضاء وتنتهي المشكلة، ولكن نعتقد بأن كل ما يُلفق للبدون هي أشياء غير صحيحة ووهمية لأن الحكومة عاجزة عن مواجهة البدون في المحاكم.
وتمنى البدر من الحكومة نقل موظفي اللجنة التنفيذية الى مراكزهم وهدم اللجنة وبناء مسجد مكانها لعل ذلك يغفر للبعض من الذين لا يريدون الاستقرار والتلاحم بينهم، لافتاً الى ان هناك بعض المتنفذين يحاولون تهميش دور «البدون» موضحاً انهم شاركوا في حرب سيناء والجولان ومنهم من استشهد أو أُسر، وقاوموا الغزو العراقي، وقدموا الغالي والنفيس لهذه الأرض الطيبة.
وأكد اننا الآن في عام 2009 و«البدون» محرومون من كافة حقوقهم الإنسانية، ففي السنوات الماضية كان يطلق عليهم أسماء عدة منها «البدون، غير كويتي غير محدد الجنسية، مقيم بصورة غير قانونية»، متسائلاً: هل يعقل أن كل هذه الأسماء تطلق على شريحة من البشر عاشوا وترعرعوا وتربوا في الكويت ودافعوا عنها؟
وأشار البدر الى ان الكويت هي من أفضل الدول في توقيع الاتفاقات ولكن من أسوئها في تطبيقها، وقال: «لو طبقت كل هذه الاتفاقات لحُلت قضية البدون، مشيراً الى ان «هناك الكثير من المدرسين والمهندسين والدكاترة من هذه الشريحة لماذا لا يكونون بدلاً من الوافدين الذين يبذل الكثير من الدنانير عليهم».
وطالب البدر الحكومة بحل هذه القضية التي مضى عليها سنوات طويلة لم تر النور، متمنياً من الجميع الوقوف على هذه القضية وحلها بأسرع وقت، مطالباً بإرجاع عائلة الشهيد ناصر العنزي من الاردن الى الكويت حتى يعيشوا بين اخوانهم وداخل بلدهم بعد غربة ومعاناة.
عبدالصمد التميمي
ووصف مقرر اللجنة القانونية في اللجنة عبدالصمد التميمي قضية البدون بـ «المحورية» مضيفاً أن «جميع دول الخليج حلت مشكلة البدون لديها عن طريق احتوائهم بمنحهم الجنسية، ونحن الى الآن لم نناقش ليس تجنيس البدون وانما بالحقوق الإنسانية المحرومين منها».
وأكد التميمي ان الدولة لا تعمل بمواثيق وقوانين حقوق الإنسان التي وقعت عليها، مؤكداً ان هناك سواتر من البشر يقفون حجر عثرة ضد حل قضية البدون ومعظمهم متنفذون لا يريدون حل هذه القضية لأسباب عدة اقتصادية وصحية وتعليمية وأمنية.
وذكر أن البدون محرومون حتى من العلاج المناسب في بعض المستشفيات لدرجة أن الكويتي يصرف له علاج والبدون علاج آخر والاثنان يُعانيان من المرض نفسه، وقال هذه القصة حصلت معي لأنني متزوج من مواطنة كويتية، وذهبنا للمستوصف نعاني من المرض نفسه، حيث صُرف لزوجتي علاج وأنا علاج آخر، مستغرباً من هذه التفرقة حتى في العلاج، بالاضافة الى عدم صرف شهادات ميلاد للمواليد حديثي الولادة؟ ودعا الحكومة والنواب الى الاهتمام بهذه القضية ووضعها على أجندة الأولويات في الفترة المقبلة.
لافي القحطاني
من جانبه، أكد عضو اللجنة لافي القحطاني أن قضية البدون انسانية من الطراز الأول ولا يختلف عليها اثنان، مشيراً الى ان المعاناة التي يعيشها البدون لا يعيشها شخص في بلد عربي مسلم مثل الكويت، التي عاشوا عليها منذ نعومة أظافرهم، واستغرب من تقديم الحكومة لبرنامجها خالياً من قضية البدون.
وتساءل القحطاني عن الاسئلة التي تقدم لبعض الوزراء، لحل بعض القضايا على سبيل المثال «قضية المفقود حسين الفضالة» وقضية المال العام وغيرها من القضايا التي قد تُحل بأسرع وقت وان طال الوقت ولكن الغريب ان قضية انسانية اجتماعية تحمل على عاتقها 120 الف شخص يعيشون على هذه الأرض محرومين من أبسط الحقوق لا تلقى اهتمامات النواب.
ودعا الى ان ينفذ النائب محمد هايف وعده للبدون في ندوة عقدها بالصليبية بتاريخ 16/3/2009 بحل هذه القضية، بأسرع وقت وان لم تحل يقوم باستجواب رئيس مجلس الوزراء، داعياً جميع النواب الذين وعدوا هذه الفئة بحل هذه القضية بأن يستمروا بحلها حتى تنتهي ويعيش الجميع على هذه الأرض الطيبة سواسية دون تفرقة.
وطالب القحطاني رجال الدين ألا يتخلفوا عن هذه القضية الإنسانية، مطالباً اياهم بوضعها نصب أعينهم لانها قضية انسانية من الدرجة الأولى ولا يستهان بها من قبل المسؤولين، وأشار الى ان بعض الصحف تدغدغ مشاعر هذه الفئة، بنشر أخبار بإنهاء هذه المشكلة بأسرع وقت وتنشر انه سوف يتم تجنيسهم دون ان تذكر اسم المصدر المسؤول عن هذه الأخبار، مطالباً الصحف بذكر كل شخص يقوم بنشر أسماء الذين يدلون بتصريحاتهم حتى لا تكون هذه الأخبار سبباً في اللعب في أعصاب بعض البدون.
وقال القحطاني: اننا لا نطلب المستحيل، ولكن مطالبنا اليوم وليس غداً بأن تُلغى هذه اللجنة، مسحها من خارطة الكويت، لانها في النهاية لا تزيد الطين إلا بلة، ولا تزيد خيراً في السلة»، وان يعطي البدون حقوقهم المدنية كاملة، بالاضافة الى وضع معايير واضحة ووقت محدد لحل هذه القضية الإنسانية التي تكبر يوماً بعد يوم مثل كرة الثلج، متمنياً من الحكومة إيجاد حل لهذا الملف والانتهاء منه نهائياً.
حمود العبدالله
واستنكر عضو اللجنة حمود العبدالله من الوضع الذي يعيشه البدون والمعاناة التي يواجهونها في حياتهم دون تدخل المسؤولين وحل لهذه القضية، ولفت الى ان انتشار البطالة بين البدون اصبح ظاهرة مخيفة ويعانون الكثير من الظلم والاجحاف بسبب تجاهل الحكومة لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات، مطالباً الحكومة بأن تستعجل في حل هذه القضية.
وشدد على ضرورة ان تكون قضية البدون «ضمن أولويات الحكومة والسلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة، ولا يكون هناك مماطلة في حل هذه القضية الإنسانية، حيث ان التعامل اصبح مع اجيال وليس مع جيل واحد فقط.
عبدالله الفضلي
ومن جهته، قال عضو اللجنة عبدالله الفضلي ان قضية البدون قضية انسانية ولابد من حلها حلاً سريعاً وجذرياً وطي هذا الملف من قاموس الكويت نهائياً، مشيراً الى ان البدون يعانون الامرين بسبب الأوضاع المتردية التي يعيشونها في بلد غني. وأشار الفضلي الى ان البدون محاصرون من قبل الجهات الحكومية، ولا يستطيعون أن يعملوا في أي مكان وأي مجال لدرجة اذا كانت لديه سيارة أجرة والعمل عليها يخالف من قبل الشرطة، كذلك عندما يقوم ببيع «رقي» في الشارع تأتي البلدية لمخالفته ومصادرة البضاعة.
ورأى الفضلي في الفترة الماضية ان وزارة الصحة منعت البدون من عمل أشعة وعدم اعطائه تأميناً صحياً، وطالب الحكومة وأعضاء مجلس الأمة ايجاد حل لهذه القضية، وخاصة بعد تصريح وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عندما قال إن هناك بوادر لحل قضية «البدون»، متمنياً من الجميع وضع حد لهذه المشكلة.
فراس البدر
أما عضو اللجنة فراس البدر فقال ان قضية البدون وللاسف الشديد أصبحت نقطة سوداء في حق دولة الكويت والتي مضى عليها عشرات السنين من دون ان تجد حلاً، مشيراً الى ان السبب في تعطيل حل هذه القضية الإنسانية هم من الناس الذين لا يريدون خيراً لهذا البلد وشعبه والذين مازالوا يماطلون في انهائها بشكل سريع وجذري.
وحمل البدر اللجنة التنفيذية للمقيمين بصورة قانونية الجزء الأكبر من مسؤولية تعطيل وانهاء هذه المآسي الإنسانية لدى غالبية البدون، مدللاً على المعاملة السيئة التي يرونها داخل هذه اللجنة.
وأشار الى ان اللجنة التنفيذية تعطل اصدار اي اثبات يخص البدون، وهذا التعطيل ليس له مبرر واضح، وحسب قولهم ان التعطيل يتخذ آلية معينة تكمن في اتهام البدون بأنهم يمتلكون جنسيات أخرى وجوازات من دول الجوار، مشيراً الى انه عندما يتهم الموظف «البدون» بهذا الاتهام يطلب منه بأن يوقع على ان لديه جنسية أخرى حتى يصدر الاثبات المطلوب من قبل البدون (مثل شهادة الميلاد - وعقود الزواج - وغيرها).
وبين البدر أن من النتائج التي تقوم عليها هذه اللجنة تجاه «الكويتيين البدون» سلبية للغاية، حيث يُقدم بعض الغلابة البدون بسبب المعاناة والتعسف على الانتحار، والجريمة، بسبب الظروف المعيشية الانسانية الرديئة.
وطالب البدر بانهاء هذا الملف الشائك الذي بدأ يشوه سمعة الكويت في الخارج وبالمحافل الدولية وانهاء جميع المحاولات التي تُعرقل حل هذه القضية من قبل المتنفذين، الذين لا يريدون خيراً لهذا البلد المعطاء، مطالباً بحل سريع وجذري لهذه القضية الانسانية والمأسوية، وأن يضع المسؤولون أعينهم أمام الله ويساهموا في رفع المعاناة عن هذه الفئة.
يعقوب الشمري
أما يعقوب الشمري الإنسان المعاق من فئة البدون فقال «فئة المعاق البدون من أكثر الفئات التي تُعاني الأمرين فهو بدون من جانب ومعاق من جهة أخرى، فالمأساة معاناة مزدوجة، فالمعاق البدون محروم من التعليم والصحة المجانية والعلاج في الخارج وحتى من المساعدات المالية سواء من الجهات الحكومية او الجهات الأهلية الخيرية».
وأضاف: «المصيبة الأعظم ان قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 49/96 المختص بفئة المعاقين لا يطبق عليهم، وتابع سمعنا منذ ايام ان وزارة الصحة ستعفي المعاق البدون من الرسوم الصحية ولكن صُدمنا ان هذا القرار فقط لشريحة المعاق ذي الأم الكويتية». ودعا الشمري بتدخل عاجل لحل مشكلة المعاق البدون لاعتبارات انسانية كثيرة.
الشاب (م.ع)
أما الشاب (م.ع) الذي لا يتجاوز عمره العشرين عاماً، والذي كان واقفاً أمام مركبته «الوانيت» يبيع «الرقي» في أحد الشوارع العامة قال انا وعائلتي نمر بظروف صعبة لا يعلم بها الا الله، وهذا ما جعلني أقوم ببيع الرقي في الشارع، حيث اننا نسكن في بيت للايجار ووالدي كبير في السن لا يستطيع العمل وأنا المُعيل الوحيد في هذه العائلة، مشيراً الى انه في السابق كان والدي يعمل في السلك العسكري ومن ثم تم تسريحه من عمله وطرده من البيت الشعبي الذي نسكن به، ما سبب لوالدي التعب والمرض.
وأضاف «اننا لا نستطيع مقاومة الشمس في هذه الفترة ولكن لا يوجد عمل نستطيع من خلاله ان نوفر لقمة العيش، مضيفاً ان هذا العمل شريف (بيع الرقي)، في الشارع، ولكنها مخالفة بسبب منع البيع في الشارع ولكن ماذا يعمل الشخص اذا كان العمل للبدون غير متوافر والبيع في الشارع والكد على سيارة تاكسي ممنوع ماذا نعمل.
وتساءل: إذا كانت كل هذه الأعمال الشريفة ممنوعة فما الوسيلة التي نستطيع أن نعيش بها، ونوفر لقمة العيش لنا ولعوائلنا، لافتاً إلى أن معاملة البدون في الكويت صعبة وقاسية ولابد أن يعرف المسؤولون في الحكومة بأننا من ابناء عوائل ولا نسمح لأنفسنا أن نلجأ الى الحرام والسرقات حتى نعيش، وانما نريد لقمة الحلال ونبحث عنها أينما كانت. وطالب (م.ع) من الحكومة بأن تقوم بحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن قبل أن تتفاقم المشكلة وتتزايد الأعداد ومن ثم يصعب حلها، متمنياً بأن يكون هناك عمل ووظائف لأبناء البدون الذين عاشوا وتربوا ولم يعرفوا غير هذه الأرض الطيبة، مطالباً الجميع بالوقوف على هذه القضية وحلها حلا جذريا لانها انسانية في المقام الأول، وحتى يعيش البدون مع اخوانهم في بلدهم من غير حرمان.
لجنة «البدون»
تأسست اللجنة في شهر يونيو 2008 بعد الانتخابات مباشرة، وهي بهدف:
1 - المحافظة على سمعة الكويت خارجياً والتصدي لأي محاولة لاستغلال قضية البدون ضد الكويت من قبل أي جهة.
2 - المطالبة باحترام حقوق الإنسان (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية) التي نصت عليها شريعتنا الإسلامية السمحة والمواثيق الدولية والاعلان العالمي لحقوق الإنسان.
3 - المطالبة بتفعيل مواد الدستور وقانون الجنسية (1959) المعطلة.
4 - العمل على نشر الوعي الثقافي والقانوني بين افراد فئة الكويتيين البدون والمحافظة على المبادئ الوطنية وثوابت الأمة.
5 - ضرورة العمل على تحقيق كافة الأهداف عبر القنوات القانونية وبالوسائل المشروعة.
أجندة العمل
1 - الحرص على التواصل مع ابناء الكويتيين البدون عبر المقر الخاص باللجنة والموقع الالكتروني والخط الساخن.
2 - اقرار قانون تجنيس الألفين سنوياً والعمل على زيادة العدد.
3 - اقرار الحقوق المدنية لجميع الكويتيين البدون.
4 - ايقاف القرارات التعسفية ضد الكويتيين البدون.
5 - تأمين المواد الغذائية للأسر المحتاجة ومساعدة المعسرين.
6 - عمل اعلامي لابراز حجم معاناة الكويتيين البدون.
7 - عمل قانوني لايقاف الابعاد القضائي والاداري.
8 - اقرار البطاقة التموينية لجميع أسر الكويتيين
http://www.bedoon.cc/vb/showthread.php?t=4710 |